🔹التحذير من نسبة الكارثة إلى الطبيعة.

قال الشيخ الفاضل عبد المجيد جمعة حفظه الله : 🔹التحذير من نسبة الكارثة إلى الطبيعة. لقد شاع على ألسنة الناس من المثقّفين والسياسيّين والصحُفيين وغيرهم إذا نزلت مصيبة كالزلزال أو إعصار أو نحوهما قالوا: هذه كارثة طبيعية، اتّباعًا للكفرة الملاحدة الذين يعرفون ظواهر الحياة، أمّا بواطنها وسنن الله الكونية فهم عنها جاهلون، كما قال تعالى: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُون﴾، فمتى كان للطبيعة إرادة وقدرة تتصرّف في الكون ؟! بل هي خلق من خلق الله، يتصرف فيها كيف يشاء، وكما شاء. قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «لم يعلم هؤلاء الجهّال الضلاّل أنّ الطبيعة قوّة وصفة فقيرة إلى محلّها محتاجة إلى حامل لها، وأنها من أدلّ الدلائل على وجود أمره في طبعها وخلقها، وأودعها الأجسام، وجعل فيها هذه الأسرار العجيبة، فالطبيعة مخلوق من مخلوقاته، ومملوك من مماليكه، وعبيدة مسخّرة لأمره تعالى منقادة لمشيئته. ودلائل الصنعة وأمارات الخلق والحدوث وشواهد الفقر والحاجة شاهدة عليها بأنّها مخلوقة مصنوعة، لا تخلق ولا تفعل ولا تتصرّف في ذاتها ونفسها، فضلاً عن إسناد الكائنات إليها» [طريق الهجرتين: (ص 159)]. ثمّ إنّ هذه المقولة تجعل المسلم ينظر إلى الحياة نظرة مادية بحتة، وتفرغ قلبه من معرفة الله تعالى والخوف منه، والرجوع إليه عند الشدائد. المصدر : من مقال برد السحائب على كبد أهل المصائب •┈┈┈┈┈┈┈•✿📚✿•┈┈┈┈┈┈•

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أحاديث شائعة لا تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

القصيدة الميمية في نصرة عالم الديار الجزائرية 

رسالة الشيخ البشير الإبراهيمي إلى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمهماالله.