القصيدة الميمية في نصرة عالم الديار الجزائرية
بسم الله الرحمن الرحيم
القصيدة الميمية في نصرة عالم الديار الجزائرية
حَمْدًا لِرَبِّي عَلَى الكِتَابِ وَ السُّنَنِ
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى المَبْعُوثِ لِلأمَمِ
كَذَا السَّلَامُ عَلَيْهِ جَـــــاءَ مُتَّصِلًا
خَيْرُ الوَرَى خُلُقًا فِي أَصْدَقِ الكَلِمِ
وَ بَعْدُ أَكْرِمْ بِحَظِّ العَالِمِينَ فَقَدْ
فَازُوا بِمِيرَاثِ وَحْيِ اللهِ وَالحِكَمِ
هَذَا وَ مِنْ مِنَنِ الجَلِيلِ ذِي الكَرَمِ
حَبْرٌ مَنَافِعُهُ كَالغَيْثِ وَالدِّيَمِ
تَزْهُو البِلَادُ كَذَا العِبَادُ وَالنَّعَمُ
بِعِلْمِهِمْ مَعْ رَفِيعِ الخُلْقِ وَالشِّيَمِ
مِنْهُمْ هُمَامٌ بِذِي الدِّيَارِ نَحْسِبُهُ
شَيْخُ الشُّيُوخِ أُصُولِيٌّ وَذُو هِمَمِ
فَرْكُوسُ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ المُعِزِّ فَكَمْ
عِزٍّ لِدَعْوَتِنَا حَبَاهُ ذُو الكَرَمِ
ذَو هَيْبَةٍ وَوَقَارٍ هَادِئٌ فَطِنٌ
يُسْدِي النَّصَائِحَ فِي رِفْقٍ بِلَا سَأَمِ
يَدْعُو لِتَوْحِيدِ رَبِّ العَالَمِينَ عَلَى
نَهْجٍ قَوِيمٍ لِأَسْلَافٍ مِنَ القِدَمِ
يَحْكِي مَذَاهِبَهُمْ يُدْنِي مَقَاصِدَهُمْ
يُدْلِي بِحُجَّتِهِمْ صَوْنًا عَنِ التّهَمِ
يُفْتِي بِلَا كُتُبٍ حِفْظًا بِلَا رِيَبٍ
يَسْعَى لِتَرْجِيحِ أَقْوَى مَا بِقَوْلِهِمِ
يُصَنِّفُ الكُتْبَ إِنْ تُمْعِنْ تَجِدْ عَجَبًا
لَكِنَّهُ فَتْحُ مَأْمُولٍ بذِي النِّعَمِ
لِلشَّيْخِ مَكْتَبَةٌ تَرَى بِهَا أُمَمًا
يَسْقُونَ مِنْ عِلْمِهِ أَكْرِمْ بِذَا العَلَمِ
كَمْ سَائِلٍ قَدْ أَتَى فِي حَيْرَةٍ فَغَدَا
فِي حَبْرَةٍ مِنْ جَوَابِ العَالِمِ الفَهِمِ
وَإِذَا أَتَتْ نَوَازِلٌ لَمْ تُثْنِهِ أَبَدًا
بَلْ يَحْتَفِي قُدُمًا بِالبَحْثِ لَمْ يَنَمِ
هَذَا وَكَمْ مِنْ فَضِيلَةٍ بِهَا شَهِدَتْ
أَعْدَاؤُهُ فَجَرَتْ نُطْقًا وَبِالقَلَمِ
فَلَمَّا لَمْ تَسُغْ لِأَقْوَامٍ مَآرِبُهُمْ
وَمَا اسْتَطَاعُوا سَيْلَ عِلْمِهِ العَرِمِ
قَامُوا قِيَامًا بِرَدٍّ غَيْرِ مُرْتَقَبٍ
إِلَى الفَتَاوَى مُعَارِضِينَ بِالشَّتَمِ
مِنْهَا التَّبَاعُدُ فِي الصَّلَاةِ قَدْ خَرَجَتْ
عَنْ فِقْهِهَا بَلْ أُنِيطَتْ طَاعَةَ الحَكَمِ
فَأَعْقَبَهُمْ شَيْخُنَا بِالنُّكْرِ فِي العَلَنِ
مَعْ ذِكْرِ ضَابِطِهِ وَالحَسْمِ لِلسَّقَمِ
بِأَنْ غَدَا نُكْرُهُ تَرْبُو مَصَالِحُهُ
مِنْ غَيْرِ مَفْسَدَةٍ أَوْ فِتْنَةِ النَّدَمِ
جَاءَتْ أَدِلَّتُهُ حَدِيثًا اَوْ أَثَرًا
نُكْرًا بِحَضْرَتِهِمْ أَوْ فِي غِيَابِهِمِ
فَألبِسَ القَوْلُ زُورًا مِنْ دَمٍ كَذِبٍ
وَأَنَّهُ : نَفَسُ الخُرُوجِ مِنْ قِدَمِ !
فَقُلْتُ يَا عَجَبًا مِنْ رَمْيِهِ عَبَثًا
أَيْنَ الأسُـــدْ مِنْ كِــلَابِ النَّــارِ وَ الحِمَمِ ؟ !
جَالُوا بِوَرْطَتِهِمْ شَرْقًا فَلَمْ يَجِدُوا
دَعْمًا لمَوْقِفِهِمْ وَالقَدْحِ فِي العَلَمِ
فَلَمْ أَجِدْ غَيْرَ بَيْتٍ سَائِرٍ : حَسَدُوا الْـ
فَتَى فَهُمْ لَمْ يَنَالُوا سَعْيَ ذِي الهِمَمِ
بَلْ جَاءَ لِابْنِ عَسَاكِرٍ بِذَا أَثَرٌ
حَقًّا : لُحُومُهُمُ مَسْمُومَةُ الطَّعَمِ
فَشَمُّهَا سَقَمٌ وَأَكْلُهَا عَطَبٌ
وَسُنَّةُ رَبِّنَا مَعْلُومَةٌ بِهِمِ
قَالُوا مُغَالَطَة تَحْرِيشُهُمْ سَبَبٌ
عَن نَّهْجِهِ صَرَفَهْ ! كَفَى مِنَ التّهَمِ
أَنَّى لِعَالِمِنَا ؟ ! وَهَلْ تَرَى قَمَرًا
فِي سَيْرِهِ غِيَرٌ أَنْ حِيطَ بِالنّجُمِ
يَا مُنْصِفًا عَلَمًا إِقْرَأ بِلَا شَطَطٍ
فِي الكُتْبِ وَالمَوْقِعِ الرَّسْمِيِّ لَا تَضِمِ
قَدْ نَالَ لِلْأَجْرِ وَ الأَجْرَيْنِ مُجْتَهِدٌ
بِذَا الحَدِيثُ أَتَى عَنْ صَادِقِ الكَلِمِ
صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المُعِزِّ لِمَنْ
يَشَاءُ مَا تَلَتِ الأَنْوَارُ لِلظُّلَمِ
تمت بحمد الله
الأربعاء : 18 صفر 1444 هـ الموافق لـ: 14 سبتمبر 2022 م
أبو أنس مصطفى الجزائري

تعليقات
إرسال تعليق